طنجة عاصمة الشمال، تحولت في فترة وجيزة إلى قبلة للمشاريع العملاقة الوطنية والدولية،  سحر المدينة جعلها تحتل مراتب متقدمة من حيث توافد السياح، وإلى جانب هذا كله تتجه المدينة إلى تصدر المراتب الأولى وطنيا في مجال الدعارة والمتعة الجنسية.

في مرحلة الاستعمار الدولي للمدينة، ونظرا للرواج الاقتصادي والحرية غير المسبوقة التي عاشتها المدينة كان هناك أكثر من «بورديل» يقدم خدمات جنسية يضاهي دور المتعة بفرنسا وهولندا وباقي الدول الأوربية.

طنجة اليوم لم تتخل عن عادتها، فقد تحولت اليوم قبلة للباحثين عن المتعة الجنسية من داخل المغرب وخارجه، ويكفي الباحث أن يقوم بجولة صغيرة في وسط المدينة وكورنيشها، وسيقف بنفسه سيما بالليل، أمام «جيش» من بائعات الهوى مهنتهن تقديم خدمات جنسية والمقابل المادي يخضع للتفاوض.

يقول أحد الباحثين إن أسباب انتشار الدعارة بشكل كبير في طنجة، تعود إلى الطفرة التي عرفتها طنجة في مجال استقطاب العاملات بعد إحداث المنطقة الصناعية  التي استقطبت السيدات والفتيات من كل أنحاء المغرب بحثا عن لقمة العيش، غير أنهن يصدمن بواقع مرير لا يرحم يقذفهن طوعا أو كرها في أحضان الرذيلة والاستغلال الجنسي.

السياحة الجنسية اليوم منتشرة في أكثر من شارع بطنجة وفي أكثر من نقطة يتجمع فيها الشباب أو بمعنى أصح الباحثين عن المتعة الجنسية.

هؤلاء أي (الباحثون عن المتعة الجنسية) لن يجدوا صعوبة في الحصول على الوكر الذي سيقضي فيه وطره مع المومس، فالفضاءات المخصصة لهذا الغرض موجودة وسط المدينة وفي أطرافها وبين أزقتها وشوارعها، وبأثمنة لا تزيد عن 500 درهم في الليلة، و ما بين 100 إلى 200 درهم  لمدة ساعة. هكذا يجري التفاهم مع الوسطاء والسماسرة الذين يتوفرون على مفاتيح شقق أو أوكار الدعارة بمدينة البوغاز.

سياحيا، تعج المدينة بالسياح داخل المغرب وخارجه، بل إن المدينة صارت تستقبل المشاهير ورؤساء الدول، آخره حل قبل أول أمس، يتعلق الأمر بالرئيس الغابوني، الذي  اختار مدينة طنجة من أجل قضاء عطلته الصيفية.

بعد أيام أيضا يتوقع أن يحل الملك سلمان في زيارته المعهودة صيف كل سنة إلى مدينته المفضلة طنجة، ورغم أن مؤشرات هذه الزيارة غير موجودة إلا أن الحجوزات المبدئية في الفنادق لم يتم إلغاؤها بشكل نهائي.

الإحصائيات الرسمية تقول إن الوضع السياحي بطنجة بدأ ينتعش بشكل كبير في الشهور الأخيرة، إذ تشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن مندوبية الإقليمية للسياحة، إلى ارتفاع نسبة ليالي المبيت إلى 15بالمائة، خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2017، مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.

وأوضحت ذات المصادر إلى أن عدد السياح الوافدين إلى مدينة طنجة خلال نفس الفترة بلغ نحو 75 ألف سائح، سواء تعلق الأمر بالسياحة الداخلية أو السياح القادمين من البلدان الأوروبية كإسبانيا وفرنساوانجلترا وغيرها من البلدان الأوروبية.

وتعزو المصادر إلى ارتفاع هذه النسبة إلى الخدمات السياحية التي تقدمها مدينة طنجة، ذات البحرين، والتي تتميز بالجودة، بالإضافة إلى تزايد الوحدات الفندقية بالمدينة العالمية، والتي يقصدها السياح  داخليا وخارجيا.

وكانت وكالة الأسفار الاسبانية  «كاياك» قد أكدت في وقت سابق أن مدينة طنجة دخلت في قائمة خمس الوجهات السياحية الأكثر تداولا في محركات البحث باسبانيا.

ويتزايد الطلب على الفنادق والشقق المفروشة كل اليوم بمدينة طنجة، سيما في شهر غشت، إذ من الصعب جدا الحصول على شقق من النوع الممتاز في هذه الفترة، لذلك يلجأ عدد من المواطنين الذين يتوفرون على مساكن إضافية كراء منازلهم ويصل ثمن الكراء إلى 1500 درهم لليلة الواحدة إن كان المنزل يقع وسط المدينة.

التعليق على المقال:

رجاءً، أدخل نص تعليقك هنا
رجاء، أدخل اسمك هنا